ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
213
معاني القرآن وإعرابه
سُورَةُ الأحزاب ( مدنية ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 1 ) معناه اثبتْ على تقوى الله ودُم عَلَيها . وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) . أي كان عليمأ بما يكون قبل كونه ، حكيماً فيما يخلقه قبل خلقه إياه . * * * ( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 2 ) يَعْني به القرآنَ . * * * وقوله : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 3 ) معناه وكفى اللَّه وكيلاً ، دخلت الباء بمعنى الأمر ، وإن كان لفظُه لفظَ الخبرَ . المعنى اكتف باللَّه وَكِيلًا . * * * وقوله عزَّ وَجَل : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) قال ابن عباس : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فسها كما يسهو الرجال في صلاته ، وخطرت على باله كلمة فقال المنافقون إنَّ لَه قَلْبَيْن ، قلباً معكم وقلباً مع أصحابه . وأكثر ما جاء في التفسير أن عبد اللَّه بن خَطَل